أحمد بن محمد المقري التلمساني
205
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
[ 235 عيسى بن عبد اللّه النفزي الحميري التاكرني ] 235 - ومنهم أبو الروح عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن موسى بن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن خليل ، النفزي « 1 » ، الحميري ، التاكرنّيّ . قال في تاريخ إربل : كان شابا متأدبا فاضلا ، قدم مصر ، وله شعر حسن ، وقال الحافظ عبد العظيم المنذري : أنشدنا المذكور لنفسه : [ بحر الكامل ] يا قلب مالك لا تفيق من الهوى * أو ما يقرّ بك الزمان قرار ؟ ألكلّ ذي وجه جميل صبوة * ولكل عهد سالف تذكار ؟ « 2 » وله : [ بحر البسيط ] يا رب أضحية سوداء حالكة * لم ترع في البيد إلا الشمس والقمرا تخال باطنها في اللون ظاهرها * فهي الغداة كزنجيّ إذا كفرا ولد سنة 590 بتاكرنّا من بلاد الأندلس ، وهي من نظر « 3 » قرطبة ، وتوفي بأرزن من ديار بكر سنة 629 ، عائدا من آمد « 4 » ، رحمه اللّه تعالى ! . ومن بديع شعره : [ بحر البسيط ] إن أودع الطرس ما وشّاه خاطره * أبدى لعينيك أزهارا وأشجارا وإن تهدّد فيه أو يعد كرما * بثّ البرية آجالا وأعمارا وتاكرنا - بضم الكاف والراء وتخفيفها ، وشد النون - وورد المذكور إربل سنة سبع وعشرين وستمائة ، وله أبيات أجاز فيها أبيات « 5 » شرف الدين عمر بن الفارض في غلام اسمه بركات ، قال الأسدي الدمشقي ، ومن خطه نقلت : كنت حاضرا هذه الواقعة بالقاهرة بالجامع الأزهر ، إذ قال ابن الفارض : [ بحر الكامل ] بركات يحكي البدر عند تمامه * حاشاه ، بل شمس الضّحى تحكيه « 6 »
--> ( 1 ) في ج : « النقري » تحريف . ( 2 ) الصبوة : مصدر صبا يصبو صبوة ؛ أي حن ومال . وفي ب : « جميل حنّة » . ( 3 ) في أ : « من قطر قرطبة » . ( 4 ) آمد : أعظم مدن ديار بكر وأجلها قدرا وأشهرها ذكرا ، وهي بلد قديم وحصن ركين مبني بالحجارة السود على نشز دجلة ( معجم البلدان 1 / 56 ) . ( 5 ) في ب : « فيها قول شرف الدين » . ( 6 ) يحكي : يشبه .